محمد بن جرير الطبري
59
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عمد هو أعمد من أن يضرب رجلا بعصا ، ثم لا يقلع عنه حتى يموت ؟ . ( 1 ) 10181 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن إبراهيم قال : إذا خنقه بحبل حتى يموت ، أو ضربه بخشبة حتى يموت ، فهو القَوَد . * * * وعلة من قال : " كل ما عدا الحديد خطأ " ، ما : - 10182 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي عازب ، عن النعمان بن بشير قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : كل شيء خطأ إلا السيف ، ولكل خطأ أرْش ؟ ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 10180 - " حبان بن أبي جبلة القرشي ، مولاهم ، المصري . روى عن عمرو بن العاص ، والعبادلة إلا ابن الزبير ، مضت ترجمته برقم : 2195 . أما " عبد الرحمن بن يحيى " ، فلم أعرف من هو ، وأخشى أن يكون " صوابه " عبد الرحمن بن أنعم ، وهو : " عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بن ذري بن يحمد الإفريقي " ، وسلفت ترجمته برقم 2195 ، وروايته أيضًا عن " حبان بن أبي جبلة " . ( 2 ) الحديث : 10182 - سفيان : هو الثوري . جابر : هو ابن يزيد الجعفي . وهو ضعيف جدًا ، رمي بالكذب ، كما بينا في : 2340 . أبو عازب : رجل كوفي غير معروف . قيل : اسمه " مسلم بن عمرو " ، وقيل : " مسلم بن أراك " . لم يرو عنه غير جابر الجعفي - هذا - و " الحارث بن زياد " . و " الحارث بن زياد " - هذا - : لا يعرف أحدًا ، فإنه هو مجهول . ترجمه ابن أبي حاتم 1 / 2 / 75 . وروى عن أبيه أنه قال : " هو مجهول " . ولم يترجم له البخاري . وأما أبو عازب : فقد ترجم له البخاري في الكبير 4 / 1 / 268 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 190 - كلاهما في اسم " مسلم بن عمرو " . وهو - على الرغم من هذا - لا يزال مجهولا ، إذ لم يرو عنه ثقة معروف . والحديث رواه أحمد في المسند 4 : 272 ( حلبي ) ، عن وكيع ، بهذا الإسناد . ولكن بلفظ " لكل شيء خطأ " بزيادة اللام في " كل " . ثم رواه 4 : 275 ( حلبي ) ، عن أحمد بن عبد الملك ، عن زهير ، عن جابر - وهو الجعفي - به ، بلفظ " كل شيء خطأ إلا السيف ، وفي كل خطأ أرش " . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8 : 42 ، بثلاثة أسانيد ، من طريق جابر الجعفي ثم رواه بإسناد آخر ، من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن إبراهيم بن بنت النعمان بن بشير ، عن النعمان . ثم قال : " مدار هذا الحديث على جابر الجعفي ، وقيس بن الربيع ، ولا يحتج بهما " . وذكره الزيلعي في نصب الراية 4 : 333 ، من رواية المسند . وأعله بما قاله صاحب التنقيح : " وعلى كل حال فأبو عازب ليس بمعروف " . ثم نقل تعليله عن البيهقي في المعرفة بمثل ما أعله به في السنن الكبرى . ولم يعقب عليهما .